الشهيد الأول

343

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )

ومنع المصنّف من استعمالها في المتحقّق ك « آتيك إذا طلعت الشمس » « 1 » . ويشكل بأنّ عدم جوازه لإرادة الظرفيّة - أي آتيك وقت طلوع الشمس - لا تعليق المجيء على الطلوع . و « إن » ليست ظرفاً بل شرطاً ، و « إذا » ظرف يتضمّن معنى الشرط ، ومن ثمّ يدخل على المتحقّق إذا قصد التعليق لا الظرفيّة ، مثل : « إن كان الإنسان حيواناً كان جسماً » . وشرط تعلّق الشرط اللغوي في الكلام اتّصاله العادي ، كالاستثناء ، والأولى تقديمه لفظاً ؛ ليوافق الطبع والوضع ، خلافاً للفرّاء « 2 » . والشرط والمشروط إمّا أن يتّحدا أو يتعدّدا ، والمتعدّد إمّا على الجمع أو على البدل ، فهي تسعة : الأُولى : أن يتّحدا مثل : « إن صلّى فاعطه درهماً » . الثانية : يتعدّد الشرط على الجمع ، ويتّحد المشروط مثل : « إن صام يوماً وصلّى فريضةً فاعطه درهماً » ، فالإعطاء موقوف عليهما . الثالثة : أن يتعدّد الشرط على البدل ، ويتّحد المشروط مثل : « إن صلّى أو صام يوماً فأعطه » ، فالشرط أحدهما لا بعينه ، ويمكن ردّ هذا إلى الأوّل ، ويصير كون الشرط واحداً ينقسم إلى معيّن وإلى غير معيّن وإنّما رجّح جعله في المتعدّد ؛ لتعدّدهما لفظاً ، ويكفي أحدهما في وجوب الإعطاء . الرابعة : اتّحاد الشرط مع تعدّد المشروط على الجمع ك « إن صام فأعطه درهماً واعطهِ ثوباً » . الخامسة : الصورة بحالها لكنّه على البدل ، ويمكن ردّه إلى الواحد . السادسة : تعدّد الشرط والمشروط على الجمع . السابعة : تعدّد الشرط على الجمع ، وتعدّد المشروط على البدل . الثامنة : عكسه . التاسعة : تعدّد الشرط والمشروط على البدل ، وحكمه في الرجوع إلى الأخيرة

--> ( 1 ) . نهاية الوصول إلى علم الأُصول ، ج 2 ، ص 275 . ( 2 ) . حكاه عنه الرازي في المحصول ، ج 3 ، ص 63 .